|
|
|||||||||||
|
|
|
حوارات التليفزيون 13/1/2008
ومع ذلك فان الدراسات الحديثة عن الرأى العام وتحليل مضمون واتجاهات هذه البرامج تشير الى تجاهلها للمشاكل الجوهرية مثل انخفاض مستوى الاجور وارتفاع الاسعار والبطالة والآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للخصخصة بالصورة التى تنفذها الحكومة وان معظم هذه البرامج تكتفى بتكرار الخطاب الحكومى وتختار معظم المتحدثين فيها من المسئولين الحاليين ومن مؤيدى الآراء والاجراءات الحكومية بينما تركز القنوات الخاصة على استضافة مسئولين سابقين وأصحاب الرأى المعارض وتطرح الآراء يقدر أكبر من الحرية والجرأة وهذا ما يجعلها تحتل مكانة متقدمة لدى الجماهير لانها لا تتجاهل مثل التلفزيون الحكومى مناقشة الاراء المختلفة حول الاصلاح السياسى والديمقراطية والاصلاح الاقتصادى وأهدافه والهرم الاجتماعى الجديد وحالات الاحتكار وعدم الانضباط فى الشارع والاسواق 00 الخ وفى بحث للدكتورة أمال كمال الاستاذ بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية أن برنامج العاشرة مساء وبرنامج 90 دقيقة يركزان على القضايا السياسية فى حين تتصدر القضايا الاجتماعية برنامج البيت بيتك وتأتى القضايا السياسية فى مرتبة متأخرة وتشير نتائج البحث الى انخفاض الاهتمام بقضية الفقر وأسبابها وأبعادها والظروف التى تعيش فيها الفقراء وأن برنامج البيت بيتك أقل البرامج التى أفسحت المجال لأصحاب الاراء المعارضة كما اشار البحث الى وجود علاقة بين اختيار الضيوف لبرامج الحوار وملكية القناة 00 حكومية أو خاصة 00 مصرية أو عربية 00 وأن برنامج البيت بيتك كان أكثر البرامج تأييدا للتوجيه الرسمى فى معالجة القضايا وكان برنامج العاشرة مساء أقلها انحيازا للتوجيه الرسمى وتقديم وجهات نظر مختلفة وعلى سبيل المثال فان تحليل تناول قضية الفقر فى برنامجى البيت بيتك و90 دقيقة أظهرا أنهما اكتفيا بالمساس بها من خلال عرض الحالات الانسانية لفقراء يناشدون أهل الخير المساعدة لظروفهم الصحية أو الاجتماعية الصعبة وكان التناول فى أطار مسئولية المجتمع المدنى دون مناقشة اسباب الفقر وأوضاع الفقراء عامة ودون عرض لأوضاع سكلن العشوائيات وأثار البطالة أو تحليل ظاهرة لجوء الشباب الى قبول التضحية بأرواحهم بالمغامرة للهجرة غير الشرعية فى زوارق الموت أو لجوء البعض الى بيع الاعضاء من اجسادهم 00 الخ وكانت الحالات الانسانية التى يقدمها البرنامجان ينتهى الحديث عنها بان الحل هو التكافل الاجتماعى وتطوع القادرين لمساعدة أصحاب هذه الحالات وأمثالهم اى ان الفكر الذى يوجه البرنامج هو الفكر الذى يوجه البرنامجين هو فكر الاحسان بينما كان طرح برنامج العاشرة مساء لقضية الفقر والفقراء يدور فى أطار مسئولية الدولة 0 والخلاصة أن القنوات الخاصة أصبحت تحتل مكانة متقدمة لدى الجمهور وأنها نجحت فى تحريك المياة الراكدة فى الاعلام الحكومى الى حد ما كما نجحت فى تنمية الاقتناع بأساليب عرض الأخبار والموضوعات بأبراز عناصر معينة والسكوت عن عناصر أخرى لتوصيل المشاهد الى فكرة أو أفكار مقصودة منذ البداية وقبل الحوار وتأكيدها بالتكرار وبتدخل من يدير الحوار لمقاطعة متحدث وافساح المجال لمتحدث آخر 00 والنتيجة أته بقدر الحرية وافساح المجال للتعددية واختلاف الاراء وأعطاء فرص متساوية للمؤيدين والمعارضين للسياسات الحكومية وبقدر احترام عقل المشاهد والمستمع بقدر ما يكون نصيب البرامج والقنوات من المشاهدين وتكون المصداقية وهى التى يتوقف عليها نجاح الاعلام فى النهاية0
|
|||
|
|||