السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

     
 

البحث عن المستقبل

يشغلنى التفكير فى المستقبل واتنمى ان تتسع دائرة المشتغلين به حتى تشمل المثقفين ، والمصريين جميعا.

ودائما افكر : لماذا ينشغل الناس فى دول العالم المتقدمة بالمستقبل ويخططون لعشر سنين ، وعشرين ، وخمسين سنة ونحن نتجاهل المستقبل ونضع لانفسنا شعارا خائبا " لا اعرف من اى عصور الانحطاط تسرب الينا نردد فيه :ٍٍ( احينى اليوم وامتنى غدا) . مع ان الغد سوف يأتى ، وان كنا غير موجودين فيه ، فسوف يكون ابناؤنا ، واحفادنا فيه.. واذا لم نترك لهم بذورا غرسناها فى ايامنا ، فلن يجدوا ثمارا يعيشون عليها فى ايامهم . واشعر بالخوف من ان تسجل علينا الاجيال القادمة اننا لم نشعر بمسئوليتنا عنهم بدرجة كافية ، ولم نعمل من أجلهم كما ينبغى ..

وفى اوقات انطلاق الفكر والحلم اطيل التأمل فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى يأمر فيه المؤمنين بان يعملوا لدنياهم كأنهم يعيشون ابدا ، وان يعملوا  لآخرتهم كأنهم يموتون غدا ، واجد فى هذا الامر حكمة بالغة ، هى جوهر الاسلام ، ليس دين رهبانية  وزهد وانقطاع عن الدينا بقدر ما هو دين بناء وتعمير واستنفار لقوى العمل فى الانسان .. ولذلك لخص رسولنا الكريم الاسلام فى عبارات شديدة الدلالة لمن لديه بصيرة وادراك كافيين مثل : الدين المعاملة .. المسلم من سلم الناس من لسانه ويده .. المؤمن القوى خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف ..

(والعلم والعقل والحضارة اولى بأن تكون عناصر القوة..)

ولكننى اردد دائما – فى انبهار شديد – قول رسولنا الكريم : (اذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة (شتلة النخيل) فليزرعها)واتأمل كيف يكون حال الانسان لحظة الهول العظيم ، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ..

فى هذه اللحظة نزرع نخلة ، وهى اكثر الاشجار احتياجا لزمن طويل لكى تنمو وتثمر .. انها تحتاج الى عشرات السنين ليأكل الناس من ثمرها00وليس فى العمر الا جزءا من الثانية 00 وربما اقل .. ونزرع .. نزرع نخلة..؟!

هل فهمتم عظمة الفكرة ..

 الامر الالهى على لسان النبى المعصوم الذى لا ينطق عن الهوى .. فكروا فى الغد .. املوا للمستقبل .. ضعوا للمستقبل 00 ضعوا بذرة الخير والرخاء حتى فى اللحظة التى ينعدم فيها الامل فى الحياة .. لان ربكم لا يحب من يستسلم المسلم للياس ، او يكف عن التفكير والعمل فى تعمير هذا الكون العظيم الذى خلقنا فيه لنعبده بالعمل .. نعم  .. العمل عبادة0

هذه الفكرة المحورية تمكن وراء كثير مما كتبت من مقالات كنت اشرك القارىء معى فى التفكير فى المستقبل والبحث عن معالمه00 وبصراحة فاننى احب ان يصل الانشغال بالمستقبل الى الدرجة الهوس التى نلمسها فى ابناء شعبنا العربى مقرونة بالماضى ..   

لماذا الماضى..؟

ربما لان العرب لهم ماض عظيم يمثل ثروة نادرة ومن حقهم ان يباهوا بها ويفاخروا ويظلوا ذاكرين له ا.. وهذا حق .. ولكن من قال ان الماضى المضىء يمكن ان يغفر الحاضر المظلم .. وان الامة التى كانت صانعة للعلوم والحضارة والتقدم فى قرون الاسلام الاولى هى ذاتها الغارقة الآن فى الجهل والتخلف بكل صورة..

ربما لان المصريين لديهم رصيد يدعو اصحابه الى الزهو.. وهذا حق .. اجدادهم منذ سبعة آلاف عام شيدوا صروحا ما زالت رموزا للتحدى والقوة .. وأنشأوا علوما وكانوا هم الاوائل فى كل شىء تقربيا ..

اول ما بنوا الاهرامات وفقا لنظريات هندسية اثبتت القرون عبقريتها ..

اول من وضعوا علوم الطب والرياضة والفلك والكيمياء .. اول من كتبوا الشعر والمسرح والقصص .. اول من وضعوا المرأة فى مكان من الاحترام والتقدير يجعلها تماما مثالا" لما قاله رسولنا الكريم :( النساء شقائق الرجال ، لهن مثل الذى عليهن بالعروف)..

ربما..

هناك اسباب كثيرة تدفعنا الى الاعتزاز بماضينا .. وليس هناك عاقل يضحى برصيد الحضارة والتقدم والتفوق ،او بتاريخ طويل من الانتصارات .. نحن احفاد هؤلاء العظام :الفراعنة والعرب .. فلنرفع الرؤوس ولاندع التواضع يخفى حقيقة الزهو الذى يملأنا ..

ولكن ماذا عن الحاضر .. وماذا عن المستقبل ..؟

هل عادت علوم الفراعنة والعرب تصلح اليوم..؟

ابن الهيثم .. وابن سينا .. وابن ماجد .. والكندى .. والفارابى .. ومئات

من امثالهم .. اعلام لها مكانها وافضالها فى التاريخ الانسانى ..

اضافت .. وساهمت فى صنع حضارة عظيمة .. وخوفو .. ومينا .. وكهنة آمون من العلماء والحكماء قدموا للبشرية معجزات كبرى فى العلوم والحضارة 00ولكن الآن 00 الحاضر00 ماذا نقدم نحن 00

والمستقبل 00كيف سيكون حالنا فيه00؟

والحقيقة اننى كلما فكرت فى الحاضر شعرت بالآلم ، -كما ارى –نستطيع ان نكون افضل مما نحن عليه 0وكلما فكرت فى المستقبل شعرت بالخوف 00ويدعون مشقة التفكير فيه للدول المتقدمة فى الغرب 00 وهم يدركون ان التخلف يعنى التبعية حتما 00 ويدركون ان فقدان القدرة على التفكيروالتخطيط للمستقبل يعنى فقدان القدرة على تسيير حياتنا وامتلاك زمام ارادتنا عندما يأتى هذا المستقبل00 اى اننا لم نستيقظ من حالة النوم ، او الغيبوبة ،او الاستسلام لمرض استعادة امجاد الماضى والاكتفاء بها، فسوف يؤدى بنا التخلف الى تخلف اشد ، وتبعية اشد ،وخطر 00اكبر علينا00 واكثر على ابنائنا00

بودى احيانا ان اقف على قمة الهرم الاكبر واصيح :افيقوا عباد الله00

وفكروا فى حالكم اليوم00وفيم سيكون عليه حالكم غدا وبعد غد00

ولعل هذه المقالات التى كتبتها بدافع الحب لوطنى ،والوفاء لاهلى والخوف على ابنائى 00ان  تكون صيحة تجد صداها 00

ليس هذا مجرد امل فقط00 لكنه ايضا دعاء الى الله ان يحلل عقدة من

لسانى يفقواقولى 00ويعملوا00 ويلحقوا بقطار الحضارة 00 ولو فى آخر عربة00

والله وحده القادر على كل شىء 0


 

 

 

 

 

 

 

البحث عن المستقبل

 

محتويات الكتاب

القسم الاول: التعليم طوق النجاة

نظرة جديدة

الحب والمشروع القومى

البحث عن نظام تعليمى جديد

قضية التعليم

جمود ام تغيير

التعليم 00والامن القومى

التعليم 00 ونظرية ماكنمارا

اعادة ترتيب اولويات التنمية

نهضة بدون تعليم

من منظور سياسى

نقطة ضعف00!

فاقد الشىء00لا يعطيه؟

قضية القرن القادم

الاصلاح الاقتصادى والتعليمى 00حركة واحدة

اعادة فتح باب الاجتهاد فى قضايا التعليم00!

مستقبل التعليم

من اين نبدأ00؟

أصحاب الصوت العالى

حملة قومية لانقاذ التعليم

امتحانات لوزير التعليم

قراءة وثيقة عن المستقبل

بداية الصحوة

الجامعات والمستقبل

القسم الثانى : المشاركة أم السلبية؟

الضرورات والمحظورات

ثقافة المشاركة

مسئولية المثقفين

عقد اجتماعى جديد

فلسفة المشاركة الشعبية(1)

فلسفة المشاركة الشعبية(2 )

المسئولية الاجتماعية عن التعليم

المشاركة فى اصلاح التعليم

النخبة والمشاركة السياسية

الاحزاب والمشاركة السياسية

 

القسم الثالث : العالم العربى فى انتظار معجزة

قضاية عربية مزمنة

هل يتحقق حلم اليقظة العربية

المسئولية العربية

فيالق الديمقراطية الامريكية

سنوات ضائعة00!

هل للجامعة العربية مستقبل ؟

احلام الجامعة العربية

اعادة اكتشاف الجامعة العربية!

تحذير من هناك

التمزق العربى 00ونتائجة فى افريقيا

عرب 1992

تطبيع العلاقات العربية

 المستقبل 00وتناقضات العقل العربى

مفاجآت التاريخ00!

ملاحظات يابانية

القسم الرابع: العالم الاسلامى محاولات يائسة

فى تشخيص حالة العالم الاسلامى

اعلان القاهرة الاسلامى

علماء السلطة 00وتسلط الجهلاء

الثقافة الاتكالية00وثقافة التغيير

     
أعلي الصفحة

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف