السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

     
 

الغرب و الإسلام

أتيحت لى فرصة نادرة فى مصاحبة الأمام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر فى رحلة الى الولايات المتحدة عام 1995 وكان وقتها يشغل منصب مفتى الديار المصرية ، ثم فى ثلاث رحلات أخرى الى الهند وباكستان عام 1996 وامانيا فى عام 1997 0 كما قمت بزيارة مكثفة الى بريطانيا عام 1997 ايضا 0وفى هذه الرحلات لمست عن قرب كيف يتعرض الاسلام لحملة تشويه كبيرة فى كل انحاء العالم ،وحتى فى داخل العالم الاسلامى ذاته0

فى الغرب كانت صورة الاسلام انه الدين الذى يدعو الى القتل والاغتيال تحت شعار ( الجهاد) وانه الدين الذى يرفض التعايش مع (الآخر) فهو اما قاتل أو مقتول وتكتمل لبصورة بما أضيف اليها فى الغرب بأن الأسلام مرتبط بالهمجية فى التفكير والسلوك ومعاداة التقدم العلمى فى اى مجال وانه دين الجمود والارتباط بالماضى والاستهانة بالحاضر وتجاهل المستقبل0

وفى الشرق كانت صورة الاسلام مرتبطة بالأساطير والخرافات والمفاهيم المغلوطة والفتاوى المسرفة00

والخلاصة اننى خرجت من هذه الجولات بما دار فيها من حوارات واسعة الى ان الاسلام الآن فى موقف الدفاع وانه محتاج الى (محام9 أو أكثر لكى يدافع عنه ويقدم الصورة الصحيحة له 00 على ان يقدمها للمسلمين أولا قبل ان يقدمها لغيرهم0

ولقد أدى فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوى واجبه كاملا بما يرضى الله ولن أنسى الساعات الطويلة التى كان يقضيها دون راحة لكى يشرح حقائق الاسلام ويكشف اباطيل خصومه 00 وفى كل بلد زارها ترك انطباعا هائلا بأن هذا الوجه السمح الحضارى للاسلام كان غائبا وأنه

يجب أن يستمر فى هذا الدور الى أن تزول هذه السحابة الهائلة التى تكاد تظلل العالم كله وتخفى الوجه المشرق للاسلام00

وفى هذا الكتاب جانب من الحوارات التى شاركت فيها فضيلة الامام الاكبر00 ولم أستطع أن أسجل كل الحوارات بالتفصيل لأن ذلك كله كان سيجعل الكتاب أكبر من الحجم المعقول 00 وقد فضلت الايجاز والاشارة وقد أجد فرصة لنشر بقية هذه الحوارات 0

وأن كنت قد خرجت من هذه الجولات بقضية أخرى لم أكن متنبهالها بالدرجة الكافية وهى وجود روح عدائية ضد الاسلام متغلغة منذ عصور  

قديمةومستمرة حتى الآن 00 وكنت اظن انها ليست أكثر من محاولات فردية أو اجتهادات تكشف جهل أصحابها أو ثمرة من ثمار الدعاية السياسية السوداء تجاه الاسلام وبلاد المسلمين00ولكننى اكتشفت ان الامر اوسع وأعمق مما تصورت 00 وما زلت مشغولا بالبحث عن الجذور وربما أستطيع ان أقدم نتائج بحثى فى كتاب آخر 0

وأعتقد ان المؤتمر الدولى الذى عقد فى القاهرة فى يوليو 1997 تحت عنوان(الاسلام والغرب) كان أهم خطوة لاجراء مصالحة تاريخية بين العالميين الغربى والاسلامى فقد شارك فى هذا المؤتمر علماء من الجانبين ووفود من المنظمات الدينية الاسلامية والمسيحية واليهودية 00 وكانت كلمة الرئيس محمد حسنى مبارك واضحة فى الاشارة الى الاخطاء التى وقع فيها الغربيون فى فهمهم للاسلام وتوضيحا لحقيقة هذا الدين  الذى ينطوى فى جوهره على التسامح والمحبة لكل البشر وكذلككانت مشاركة الامام الاكبر شيخ الازهر وقداسة البابا شنودة واتفاقهما معا على مفهوم واحد هو أن الاسلام لا يحمل عداء للعقائد الاخرى ولكنه –على العكس- جاء دعوة لكل البشر ليعاونوا على البر والتقوى وليس على الأثم والعدوان0

ولابد أن نعترف أن زيارات شيخ الأزهر ولقائاته كانت بداية العمل الحقيقى لتنبيه العالم الغربى  الى حقيقة الاسلام ودعوته الى عدم الانسياق لحملات التشويه المسمومة التى يحركها أهداف ومصالح وأطماع سياسية قد أثمر هذا الجهد فأصبح الموضوع مطروحا للحوار العام يشارك فيه مفكون وكتاب جدد يجتهدون فى البحث عن الحقيقة ثم جاء مؤتمر القاهرة وبعده ستتولى لقاءات الحوار الاسلامى المسيحى وربما تظهر دراسات جديدة فى الغرب تكشف المبالغة فى التحذيرات السابقة من خطورة الاسلام وتقف موقف الانصاف من هذا الدين الذى يرفض العدوان بكل صوره0

وكانت الروح الغالبة فى هذا المؤتمر هى الرغبة فى تجاوز الماضى بما فيه من ذكريات مؤلمة للغرب من آثار الفتح الاسلامى وذكريات مؤلمة للعالم الاسلامى من آثار الحملة الصلبية والاستعمار القديم والجديد 00ولاأستطيع ان أقول : ان مؤتمرا" واحدا" يمكن ان يزيل آثار الماضى كله ولكنه بالتاكيد خطوة جادة تفتح الباب للحوار والتفاهم واقامة جسور جديدة من الثقة0

وأدعو الله أن يهب العالم الاسلامى من أمثال الدكتور طنطاوى من يقدر على مخاطبة العالم بلغة عصرية يفهمها وتؤكد قرب الاسيلام من حقائق العصر وتظهر أنه بحق دين لكل زمان ومكان وجزى الله أمامنا الاكبر خيرا" على    جهاده وجعل ثمار رحلاته فى ميزان حسناته0

القاهرة فى يوليو 1997م


 

 

الغرب و الإسلام

 

محتويات الكتاب

القسم الأول : حوارات مع شيخ الازهر

فى أمريكا

1-   هكذا كانت البداية

2-    وجها لوجه فى باكستان

الحوار اسلامى-اسلامى

فى الهند

1-   مع 120 مليون مسلم

2-   رؤية الهند للأسلام

فى المانيا

1-   الوجه الاخر للاسلام

2-   حوارات00 ومعارك

3-   الأسلام بعيون غربية

4-   بين الانصاف والعداء

القسم الثانى :

فى بريطانيا : صورتان للاسلام

1-   مسلمون بلا مشاكل

2-   سلمان رشدى نموذج لحملات التشويه

نظرية استعمارية جديدة

أهداف سياسية وليست دينية

جذور وأصول

تزوير التاريخ والتضليل الأعلامى

أسطورة أم حقيقة

القسم الثالث

الأزهر وحوار آن أوانه

الخاتمة : المصالحة بين الغرب و الإسلام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     
أعلي الصفحة

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف