السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

     
 

معجزات الخلق والخالق

هذا الكتاب وليد الصدفة  بغير تخطيط سابق وجدتنى غارقا فى ابحاث لعلماء تفرغوا لدراسة بعض اسرارالقرآن 00واكتشفوا من دراستهم ان بعض الآيات لا يمكن فهمها الآن فى القرن الحادى والعشرين – كما كان يفهمها المسلمون الاوائل فى القرن السادس – لانها تشير الى حقائق لم يتوصل اليها العلم الا مؤخرا وهذه معجزة أخرى تضاف الى ما فى القرآن من أوجه الاعجاز0

ووجدتنى –دون قصد – مشدودا الى هذه الآفاق الجديدة من الاكتشافات التى توصل اليها علماء الفلك والجيولوجيا والفيزياء والبيولوجيا ووجدوا فى القرآن آيات تتفق مع ما استقر عليه العلم من الحقائق الثابتة فى هذه الاكتشافات0

فى نفس الوقت كنت مشغولا بمتابعة الحملات على الاسلام منذ فجر الدعوة وحتى اليوم فوجدت أن ما سجاه القرآن من اتهامات المنكرين وأعداء الاسلام ما زال يتردد الى اليوم ابتداء من القول بأن هذا القرآن ليس من عند الله ولكنه من عند محمد الى ادعاءات بعض المستشرقين بأن الاسلام ليس ديانة من الدينات السماويه ولكنهم يسمونه (المحمدية) وكأنه مجرد دعوة أخلاقية من رجل حكيم كما هو الحال فى الكونفوشية التى تنسب الى كو نفوشيوس وهناك كتب ومقالات واقسام فى جامعات مخصصة لتقديم أدلة مغلوطة ومسمومة على صحة ما يوجه الى الاسلام من اتهامات بجميع لغات العالم ويجب الا نغفل الدور الذى تقوم به المؤسسات والمحافل الصهيونية العالمية لتشويه الاسلام بكل الوسائل 0

ولقد أتيح لى أن أزور عددا من الدول الاوربية وأن ألتقى على موائد حوار مع مفكرين وباحثين وعلماء أديان ومؤرخين بعضهم كان يدرك حقيقة الاسلام ويعترف بأن القرآن كتاب الله وأن محمد رسول الله حقا وبعضهم كان ينكر ذلك ويجادل ويجهد نفسه فى افتعال الدليل لتشويه الاسلام من كل وجه وتشويه  المسامين وعقائدهم وعباداتهم وقد أشرت الى بعض ما سمعت فى كتاب (الاسلام والغرب) وارجو أن تتاح لى فرصة لأستكمل عرض وتحليل ما يقال فى الهجوم على الاسلام والقرآن وعلى المسلمين وعلى العقل الاسلامى والحضارة الاسلامية0

ولم يكن كل ذلك يثير القلق فى نفسى لأنى واثق بأن مثل هذه الحملات لن تتوقف وسوف تستمر الى آخر الزمان  وهذه ارادة الله أن يظل الحق والباطل فى صراع الى يوم الدين ليمحص الله الذين آمنوا وحتى يمكن الحكم على صدق المؤمن لابد من أن يمتحنه فى ايمانه ويتعرض لحملات تسعى الى اثارة الشكوك فى نفسه أو التقليل من شأن عقيدته وهذا هو ما نبهنا اليه الله تعالى فى كتابه الكريم :

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) (آل عمران 142)

والثبات على الحق امام جحافل الباطل يحتاج الى قوة ايمان وشجاعة ويقين0

وتوقفت كثيرا عند آيات فى القرآن تلفت الأنظار الى دراسة ومحاولة فهم هذا الكون بآفاقه ومعجزاته ليرى الانسان عظمة الخالق تتجلى فى هذا الكون المذهل كما تتجلى فى مخلوقاته من النملة الى الانسان ووجدت أن هذا الأيات كثيرة وتعجبت : كيف لم يفعل المسلون ما أمرهم به الله وكرر لهم الأمر فى أكثر من آيه وينظروا فى ملكوت السموات والارض:

(أو لم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض) الأعراف 185:

( أفلم ينظروا الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت الى الأرض كيف سطحت) الغاشية : 17 -20

(فانظر الى ءاثار رحمت الله كيف يحى الارض بعد موتها )الروم :50

( انظروا الى ثمره اذا أثمر وينعه) الانعام :99

(سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) العنكبوت 20

(أفرءيتم ما تحرثون) الواقعة 63

(أفرءيتم الماء الذى تشربون) الواقعة 68

(افرءيتم النار التى تورون) الواقعة 71 

(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) الحج 63

( ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض ) الحج 65

(ألم تر أن الله يزجى سحابا" ثم يؤلف بينه) النور43

(ألم تر أن الله يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل) لقمان 29

( يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ويحى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) الروم 19

( ومن ءاياته منامك لالليل والنهار) الروم 19

(ومن ءاياته يريكم البرق خوفا" وطمعا" وينزل من السماء ماء" فيحى به الأرض بعد موتها ان ذلك لأيات لقوم يعقلون) الروم 24

وهذه الايات يحتاج تفسيرها على وجهها الصحيح الى دراسه ظواهر وحقائق كونية لم يتوصل اليها العلم الا مؤخرا وقد جمع الله للانسانية فى القرآن العلم والدين ليكون اساس منهج التفكير والمفكرين ويكون أساس هذا المنهج أن العلم فى الاسلام لاينفصل عن الدين وكان مدهشا بالنسبة لى ان اصل الى قوله تعالى فى سورة اروم آيه 22  ومن ءاياته خلق السماوات والأرض وأختلاف ألسنتكم وألوانكم ان فى ذلك لأيات للعالمين) لأرى أن المراد بالعالمين هنا ليسوا علماء الدين فقط ولكن ايضا العلماء الدارسون للسموات والرض وأسرار اختلافهم وهؤلاء هم العلماء بالمعنى الحديث فالقرآن اذا لايفرق بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية والطبيعية ويجمع بينها فى تكامل تام ويرجعها الى الخالق واذا كان هناك انفصال بين العلوم فهذا الانفصال نظرى بحت لضرورات البحث والتخصص ان كان كل علم من العلوم الطبيعية والدينية ينقسم الآن الى فروع كثيرة فان هذه العلوم التعددة التى تبدو منفصلة تجمعها وحدة هى وحدة المصدر مصدر كل الظواهر التى يدرسها كل العلماء : المصدر هو الله سبحانه وتعالى ومن هنا تبدو حقيقة (وحدة العلوم) أو (وحدة المعرفة) كما توصل اليها المفكرون وفلاسفة العلوم أخيرا 0 علوم الدين وكل المعارف التى

توصلت وتتوصل اليها الانسانية 0

ولقد عشت أوقاتا ممتعة غارقا فى بحر بلا قرار وانا أتامل عظمة الخلق والخالق من خلال قراءات لأبحاث علماء لهم مكانتهم الكبيرة فى تخصصاتهم وأطمان قلبى الى تفسيراتهم بعد ان وجدت ترحيبا بهذا المنهج الجديد فى تفسير القرآن من شيوخ الأزهر العظام من أمثال الشيخ محمد عبده والشيخ حسن مأمون والشيخ محمد سيد طنطاوى 00

وأردت ان أقدم ما توصلت اليه وهو كثير 00لكن غايتى ان  أوكد أننا نخطىء عندما نفصل بين العلم والدين عموما وبين القرآن وحقائق العلوم على وجه الخصوص وقد اصبحت لدينا ذخيرة عظيمة من اجتهادات المفسرين من المدارس التفسير المختلفة00 أكثرهم فسرالقرآن تفسيرا" لغويا وكشف بعض ما فيه من البلاغة المعجزة التى يستحيل أن تكون من لغة البشر00 وبعضهم اهتم بأسباب نزول الآيات حتى يمكن فهمها فى ضوء ملابسات نزولها 00 وبعضهم ركز على استخلاص الاحكام الفقهية والأوامر والنواهى التى ارسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم بها للبشر 00 والآن 00 وقد وصلنا الى عصر تقدمت فيه العلوم تقدما مذهلا" 00 وخرج الانسان من الارض الى الفضاء ورأى بعينيه الفضاء الكونى الرهيب وما فيه ودخل العلماء الى أدق مكونات الكائن الحى وهى الخلية التى تحمل جميع الخصائص والصفات والاستعدادات الفريدة لكل انسان كما توصلوا الى الاستنساخ ومعرفة أسباب كثير من الامراض واتشاف علاجات لها 00و00و00

انجازات العلوم شملت أبعادا كان من المستحيل أن تخطر على بال أحد من البشر منذ أكثر من اربعة عشر قرنا حين نزل القرآن00

ولابد أن نشعر بسعادة كبرى عندما نجد ان العلوم والاكتشافات الحديثة قد جاءت لنا بأدلة جديدة على صدق القرآن وأنه –حقا- من عند الله تعالى بما لا يدع للشك حتى لمن فى نفوسهم مرض فنزداد يقين ونثبت على الايمان مسلحين بما يناسب العصر0

 

وهذا يدعونا الى الدعوة الى تفسير جديد للقرآن 00 تفسير كامل متكامل 00 يبين جوانب الاعجاز فيه من كل وجه ويضعه لنا مجموعة من علماء الشريعة وعلوم الطبيعة والارض والفلك والحياة00 الخ

يدعونا ذلك الى الدعوة الى تدريس التفسير العلمى للقرآن فى المدارس والجامعات لكى نقضى على الازدواجية فى التفسير والفهم والتفكير بين العلوم الشرعية التى يسمونها العلوم النقلية لأنها مستمدة  من أقوال السابقين وبين العلوم الطبيعية والتجريبية والعلوم العقلية 0

وقبل رحيلة بقليل كتب الدكتور منصور حسب النبى بصفته رئيسا للجمعية المصريه للاعجاز العلمى للقرآن رسالة الى الامام الاكبر شيخ الازهر طالب فيها بالعمل على اعتماد منهج القران باظهار ما فيه من جوانب الاعجاز العلمى واستخدم هذا النهج لاثبات صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتقديم خلاصة الابحاث فى هذا المجال باللغات الاجنبية ليصل الى غير المؤمنين به على اختلاف بواعثهم ولتثبيت الايمان فى نفوس شباب المسلمين الذين يتعرضون لتيارات شديدة وخبيثة من الغزو الفكرى والانحلال الموجه عبر الاقمار الصناعية والفضائيات والانترنت وغيرها من وسائل الاعلام الحديثة التى تستخدم ضد الاسلام0

والدكتور منصور حسب النبى بدأ رحلته مع الاعجاز العلمى للقرآن منذ عام 1980 فى مجلة أكتوبر وألقى أحاديث وأجرى لقاءات فى الاذاعة والتيلفزيون وله مؤلفات باللغتين العربية والانجليزيه وظل حتى آخر يوم فى حياته مجندا نفسه لهذه الدعوة 00 يلقى محاضرات فى المواسم الثقافية للجامعات يتحدث فى النقابات وفى سرادق الحسين فى شهر رمضان ويلقى أحاديث فى المساجد بالقاهرة والاقاليم وكانت رسالته التى كرس حياته لها هى تدعيم الوعى الجماهيرى بالأعجاز العلمى للقرآن وخلال هذه السنوات لم ينقطع عن المشاركة فى المؤتمرات التى عقدت فى القاهرة ومكة واسلام آباد وموسكو وبالنرويج بين عامى 78و94 وتولى رئاسة الجمعية المصرية للأعجاز العلمى للقرآن منذ عام 1991 حتى وفاته 1998 0

ونتيجة هذا الجهد الخارق واحساس الدكتور منصور حسب النبى بانه صاحب رسالة يحرص على أدائها كاملة قبل ان يفرغ الاجل فان القضية أصبحت مطروحة على الساحة لتأخذ دورها فى الدعوة الاسلامية باستخدام الاشارات العلمية فى القرآن كما أنه أشرف على رسالة ماجستير فى فلسفة العلوم كان موضوعها (المنهج القرآنى فى بحث العلوم الطبيعية ) ورسالة اخرى للدكتوراه موضوعها ( الزمان فى القرآن الكريم) وقال انه مؤمن بان العمل الاكاديمى فى المعمل لاينفصل عن الايمان0

وكان الدكتور منصور حسب النبى قد التقى بفضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوى عام 1981 فى أم درمان ولم يكن قد تولى مشيخة الازهر فى ذلك الوقت الامام الاكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمة الله وعرض عليه منهجه فشجعه على تأسيس الجمعية وعلى نشر كتاب له باللغه الانجليزية بعنوان (القرآن والعلم الحديث) عام 1990

وقد شارك الدكتور منصور حسب النبى فى جمعية الاعجاز العلمى للقرآن التى نشأت عام 1988 مؤسسا وعضوا فى مجلس ادارتها وسكرتيرا عاما ثم رئيسا لها ولكنه – بأمانة- قال ان هذه الجمعية لم تستطع تحقيق معظم اهدافها لضعف امكاناتها فاقتصر نشاطها على عقد ندوات فى دار الطفل بالدقى وجمعيةالشبان المسلمين بالقاهرة وجمعية مصطفى محمود التى استضافت الجمعية لعدم وجود مقر مناسب لها وحاول بعض المؤسسين المؤمنين بالقضية مع الدكتور حسب النبى الابقاء على هذا النشاط المتواضع رغم ضعف ميزانية الجمعية والذى لم يكن يكفى لمجرد تغطية المصروفات الضرورية لنشاطها الثقافى فقط ولذلك استحال على لجان هذه الجمعية ان تنفذ خطتها وفيها لجان من علماء لهم قدرهم ،مختصة بالدعوة، والترجمة والنشر والتوثيق والاتصالات 00

لذلك توجه الدكتور حسب النبى الى شيخ الازهر يناشدهان يرعى  هذه الجمعية وان ينشىء (مركز بحوث الاعجاز العلمى) بالازهر أو بجامعة الازهر بحيث يختص هذا المركز بتطوير وتقييم ونشر البحوث الجديدة عن الاعجاز العلمى للقرآن  ووضع ضوابط  للكتابة  فى هذا الموضوع

وتقييم المؤلفات والمقالات المنشورة والاستفادة من الجيد والاصيل منها كما اقترح ان يتولى هذا المركز اصدار مجلةعلمية متخصصة لنشر البحوث العلمية المنهجية فى مجالات الاعجاز العلمى للقرىن وتخصيص منح دراسية وجوائز مالية وتقديرية للباحثين فى انحاء العالم0

وكانت فكرة الدكتور منصور حسب النبى ايضا ان يسعى الازهر بما له من نفوذ وسلطة أدبية كبيرة للعمل على  التوجيه الاسلامى للعلوم فى مراحل التعليم الازهرى والتعليم المدنى واعداد منهج لتدريس مادة جديدة فى كل كلية وكل معهد أزهرى عن الاعجاز العلمى للقرآن بالاستعانة بالاشارات القرآنية الكونية التى توصل اليها الباحثون والعلماء 0

كان طموح الدكتور منصور حسب النبى أكبر من طاقته وتوجه الى الازهر على أمل أن يستجيب لدعوته بالاتصال والتعاون مع الجهات والمنظمات الدولية والاسلامية والجامعات لتبادل البحوث التى تخدم قضايا الابحاث والتوجيه الاسلامى للعلوم والتربية الاسلامية وكان المشروع الذى تقدم به يشمل الاستعانه بمراكز الترجمة والنشر والاعلام داخل الازهر وخارجه لدهم البحوث التى تتم فى هذا المجال واعداد الردود العلمية باللغات الاجنبية على الافتراءات التى تنشر وتذاع عن الاسلام ورسوله والاشتراك فى عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات داخل وخارج العالم الاسلامى لطرح موضوعات الاعجاز العلمى 0

كان طموح الرجل كبيرا أكبر من طاقته وطاقة الجمعية التى كان يراسها وكان يامل ان يجد من الازهر وجامعة الازهر ما يحول حلمه الى حقيقة وينشأ مركز أبحاث الاعجاز العلمى للقرآن فى الازهر أو جامعته أو مجمع البحوث الاسلامية وينشأ قسم لللاعجاز العلمى للقرآن فى كليات أصول الدين والدعوة بجامعة الازهر وفروعها 0

ولا يزال هذا الحلم قائما ينتظر التحقيق00


 

 

معجزات الخلق والخالق

 

محتويات الكتاب

فى الكون سر يحير العلماء

قضية التفسير العلمى

هل نحاكم العقاد أيضا؟

العلم هو المدخل للايمان

هل التفسير العلمى حرام؟

رأى الامام الأكبر

قواعد المنهج للتفسير العلمى

المعجزة فى الانسان والنملة

كتاب الله المفتوح

بين العلم والايمان

أينشتين اكتشف أسرار القرآن

كيف يقرأالعلماء القرآن؟

رواد الفضاء عادوا بتفسير جديد للقرآن

حتى النجوم تولد وتموت

لغز الحياة ولغز الموت

الخاتمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     
أعلي الصفحة

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف