السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

     
 

الأمية الدينية والحرب على الأسلام

أتيحت لى فرصة نادرة لادراك حقيقة المؤامرة على الاسلام والمسلمين حين سافرت فى رحلة الى الولايات المتحدة فى العام الماضى فى صحبة فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر وكان فى منصب المفتى 00وخلال هذه الرحلة التقينا بجموع المسلمين المهاجرين والمقيمين فى الولايات المتحدة الامريكية وبرجال الدين المسيحي فى مختلف الكنائس وممثلى المنظمات والجمعيات الاسلأمية والمسيحية فلمسنا الى اى حد أصبحت صورة الأسلام مشوهة فى أذهان الغربيين عموما والأمريكين بصفة خاصة

هذا التشوية الذى أصاب صورة الأسلام لم يكن نتيجة حملات المستشرقين أو أعداء الاسلام كما تعودنا أن نقول ولكنه كان نتيجة أفعال جماعات من المسلمين ترتكب الجرائم بأسم الأسلام وتقدم فكرا" وسلوكا"يتعارض مع الأسلام وتدعى أنه الأسلام الحق

ومن المؤسف أن كتاباب ائمة والشيوخ المحترمين الذين يمثلون بحق الفكر الاسلامى الصحيح لم يعد لها تأثير وتراجعت كثيرا" وأصبحت

 الاضواء مسلطة على الفكر الشاذ الذى اقتحم الساحة الاسلامية فى غذوة شاملة ونجح فى بلبلة عقول المسلمين واثارة الشكوك فى نفوسهم بحيث لم يعد الواحد منهم يعرف ان كان مسلما حقا ام هو من الكافرين بحسب تصنيف الجماعات الارهاب00 واصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر بحق كما قال رسول الله صلى الله علية وسلم0

وعدت من هذه الرحلة وأنا اشعر بالحزن لما صار اليه الاسلام على يد بعض أبنائه من الضالين والمضلين وأزداد يقينى بضرورة العمل بجد على كل الجبهات وبجهد المخلصين للدفاع عن الاسلاموفى نفس الوقت كنت سعيدا" لان هذه الرحلة حقتت نتائج تفوق ما كان متوقعا" لها بكثير0

ففى لقاء الدكتور طنطاوى مع نائب الرئيس الامريكى آل جور اعترف نائب الرئيس بان الأسلام لم يتعرض للتشوية فى الاعلام الامريكى نتجية اختلاط الامور على الصحفيين والمراقبين الى حد انهم تصوروا ان هذه الجماعات الضالة هى فعلا المعبرة عن حقيقة الاسلام بما فى سلوطهم من وحشية وما فى فكرهم من تناقض ومعاداة للحضارة والتقدم والعلم والمنطق00

كذلك اعترف كا ما التقينا بهم من رجال الفكر والدين بأنهم لايرون أمامهم نماذج الأ هؤلاء الذين يستخدمون العنف لاكراه الناس على اتباع فكرهم حتى تصوروا أن الاسلام ليس الأ غابة يمارس فيها القوى ما لديه من قوة لقمع الآخرين 00 وأن القتل هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الخالفين فى الرأى 0

وقال الجميع : ان الفوضى التى تريد بها الجماعات الحكم بأسم الشريعة الاسلامية تزيد تخوف الغرب عموما" من عودة عصور الهمجية من جديد 00 حتى أن البعض رأى ان الاسلام – كما تقدمه هذه الجماعات – خطر يتهدد الحضارة والقيم الانسانية والأخلاقية (!)0

عدت وأن على يقين بأن المعركة مع الأرهاب أكبر مما نظن 00 معركة لاتحسمها أجهزة الأمن وحدها 00 ولكن لابد من أن تكون المعركة بالفكر أولا" 00 لتصحيح الفاهيم المغلوطة 00 وتقديم الأسلام من جديد فى صورتة الصحيحة 0

والقالات التى يضمها هذا الكتاب نشرت فى مجلة أكتوبر فى عامى 1994و1995 بدافع من الشعور بالقلق على ما يمكن أن يسببه الارهاب من أساءة الى المجتمع المصرى 00 وليس القلق من ان ينتشر الأرهاب أو يسود 00 فهذاأمر مستحيل بالنسبة لمصر التى حملت شعلة الاسلام ودافعت عنه وضمت الأزهرالشريف اكبر قلعة للأسلام الصحيح00 ولكنه القلق من أن يستمر هذا الخلط فى الفاهيم ، والتخبط فى المواقف ، وأستيلاء الضلال على عقول بعض شبابنا وفى ذلك خسارة يصعب تعويضها 0 ومن هنا رأيت وما زلت أرى – أن واجب المثقفين الأول أن يتصدوا لهذه الغزوة الجديدة على الأسلام 00 وهى غزوة مخططة وممولة من الخارج 00 هدفها تشكيك المسلمين فى جوهر وجودهم00  وأثارة التوتر فى مجتمعاتهم 00 وتحويل المسلمين الى أعداد لأنفسهم ، والقضاء على جهود التقدم بأيدى بعض أبنائهم المتحمسين الذين ضلوا الطريق 00 أو العملاء الذين باعوا دينهم وضميرهم ووطنهم 00

وفى يقينى أن المعركة الفكرية والحضارية ضد اعداء الاسلام العداء وهم يحسبون أنفسهم المدافعين عنه هى أخطر المعارك 00 لأن العدو نستطيع أن نعرفه ، وهو يعرف نفسه ، ومنازلته ممكنه مهما تكن قوته ، والأنتصار عليه لن يكلف الكثير ولكن دخول المعركة – بما تستلزمه من ضحايا – مع أبنائنا الذين نعرف أنهم مضللون 00 لأنهم يفسدون الاسلام ويظنون أنهم المصلحون 00 ويقتلون المسلمين وهم يصدقون من يحرضهم ويدعى أنهم كفار وأن هذا هو الجهاد المفروض شرعا00!!(!)00

الدخول فى معركة مع أبنائنا هؤلاء هو الأمر المؤلم حقا"00

شىء مؤلم أن نواجه من يناصبنا العداء ونحن نريد أن نحتضنه لأنه قطعه منا 00 ولأننا على يقين أنه ضحية 00 يستحق الشقفة 00 ولا يستحق العقاب 0

من هنا اقول : ان التربية الأسلامية هى الحل 00

ولابد ان نعترف بأننا مقصرون فى هذا الواجب00 بينما يعمل أعداء الاسلام بكل همة ونشاط 00

وأرجو أن تكون كلماتى أجراسا" لاثارة الانتباه 00 وبداية لعمل من نوع جديد 00عمل جاد 00 وشامل00 ومخطط00 لاعادة صورة الأسلام وفكره الى مكانهما الصحيح 00 والله دائما مع المخلصين ،، ووعده الحق بأن ينصر من ينصره00


 

 

الأمية الدينية والحرب على الأسلام

 

 

محتويات الكتاب

هل يحكمنا الارهاب

فكر الارهاب على الارصفة والفكر المعتدل تحت الحصار

مؤامرة على الديقراطية

استراتيجية الارهاب

حقوق الارهاب

لله 00 أم للارهاب

كلنا تلاميذ فى مدارس الارهاب

الفصل الثانى

ماذا عن الفساد الفكرى

قضية الحوار

محو الأمية الدينية هو الحل

من فى حزب الله ؟ ومن فى حزب الشيطان ؟

نجيب محفوظ سيبقى والارهاب الى زوال

الاعلام والاسلام -1-

الاعلام والأسلام -2-

الاعلام والأسلام-3-

الاعلام والأسلام-4-

الاعلام والارهاب -1-

الاعلام والارهاب-2-

 الفصل الثالث

كيف نقدم الاسلام فى الغرب

رؤية غربية لحالة المسلمين

أخطاء المستشرقين

الأسلام ونظرية صراع الحضارات

من يؤيد الارهاب

تحذيرات من الغرب

مع المفتى فى أمريكا

ماذا قال المفتى فى أمريكا

واجب الدول الاسلامية الآن

الحوار الاسلامى المسيحى

  الفصل الرابع

فكر جديد مواجهة الارهاب

هل يمكن أن يهزمنا الارهاب

من الذى يواجه الارهاب

مواجهة الفكر المتطرف

 

 

 

 

 

     

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف