السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

رجل أدى واجبه

 

المستشار فاروق سيف النصر يستحق أن يقام له تمثال باعتباره نموذجا ورمزا لقضاة مصر العظام.
أمضى سنوات طويلة وزيرا للعدل، أعطى فيها كل جهده، وعلمه، واخلاصه لمصر وللقضاء والقضاة. وسار فى عمله على الخط المستقيم، ممسكا بميزان العدل بمنتهى الحرص فلم يحدث أن اختل الميزان فى يده يوما، وكان كذلك منذ عرفته فى بداية السبعينيات وهو مدير مكتب وزير العدل الرجل الفاضل المستشار محمد سلامة، وظل على عهده فى مشواره كله، نائبا لرئيس محكمة النقض، ثم رئيسا للمحكمة الدستورية، ثم وزيرا للعدل. وكنت كلما رأيته يرد إلى ذهنى الحديث الشريف: (القابض على دينه كالقابض على الجمر)، وأقول لنفسى إن هذا الرجل دليل على أن القابض على مبادئه، الملتزم بالحق والضمير كالقابض على الجمر.
فى التشريع أنجز الكثير مما يصعب حصره.
فى مبانى المحاكم: أنشأ عددا من المحاكم يفوق ما أنشئ فى مائة سنة.
فى رعاية القضاة: أعطاهم من التقدير الأدبى والمادى ما لم يحدث فى تاريخ القضاء المصرى. وكان لهم أبا وأخا. يزور المريض، ويشاركهم فى الأفراح والأحزان، ويحترم الصغير والكبير.
وفى الاستقامة: هو سيف بتار لا يعرف التساهل أو التسامح مع أى انحراف.. واعتبر نفسه الحارس ليظل ثوب القضاء الأبيض ناصعا لا?تشوبه شائبة ولا ينال منه حاقد. وقضاء مصر له فى وطنه أعلى مكان، وله فى العالم كله مكانة ويشهد له العدو قبل الصديق بالنزاهة والحياد والاستقلال، وظل المستشار فاروق سيف النصر حريصا على أن يظل القضاء كذلك واعتبر هذه مهمته الكبرى.
وقد حظى المستشار فاروق سيف النصر بثقة الرئيس مبارك، وجميع رجال الدولة، والرأى العام، وكان موضع إجماع لم يختلف عليه أحد. لأنه لم ينطق إلا وقال الصدق، ولم يؤيد رأيا إلا وهو الحق والصواب، ولم يعط فرصة للمنافقين.
أعتقد أن أقل ما نقدمه للرجل وهو يترك موقعه بعد أن أدى واجبه، أن نقيم له تمثالا فى مدخل (دار القضاء العالى) أو المحكمة الدستورية، وإن كنت أتمنى أن يكون التمثال فى الميدان أمام وزارة العدل.

أعلي الصفحة

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف