السيرة الذاتية

صور و ذكريات

حوارات تليفزيونية و إذاعية

جوائز

مواقع صديقة

راسلنا

 
 

اللامركزية.. شعار للعرض فقط!

 

فى كل مؤتمر، وكل مناسبة يتردد الحديث عن اللامركزية، ويقال إنها سوف تطبق على وجه السرعة فى المحليات، وفى الوزارات، فى إدارة الهيئات والمؤسسات الحكومية.. وقد طرحت فكرة اللامركزية بقوة فى مؤتمر الحزب الوطنى، وتحمس لها قيادات الحزب دون استثناء، ووردت فى القرارات، ومع ذلك فإننى أعتقد أن تحويل هذا المبدأ من شعار إلى واقع مازال بعيدا.
واللامركزية هى أسلوب الإدارة الحديثة، تطبقها الدول المتقدمة، وبعض الدول النامية تطبقها بنجاح، وعندنا أساتذة متخصصون فى إلقاء المحاضرات عن مساوئ تجميع السلطة فى يد واحدة، ومحاسن تفويض السلطة وإعطاء اختصاصات أكبر للمحليات بمستوياتها المختلفة.
والغريب أن الدستور المصرى يعتبر من الدساتير المتقدمة فى هذا المجال، فهذا الدستور الذى صدر سنة 1971 (أى منذ 33 عاما) خصص المادة (162) للنص على وجوب إصدار قانون يكفل نقل السلطة إلى المجالس الشعبية المحلية، وللعلم فإن هذه المجالس مجالس ديمقراطية لأنها تشكل بطريق الانتخاب المباشر. وكان الواجب عقب صدور الدستور منذ 33 عاما أن يصدر قانون يحقق انتقال سلطات الوزارات المركزية تدريجيا إلى المؤسسات المحلية، وكان التدرج هو الاتجاه الغالب فى التفكير فى ذلك الوقت على أساس نقل السلطات من الوزارات المركزية إلى المحليات على مراحل، وكلما نجحت مرحلة يبدأ الانتقال إلى المرحلة التالية، ولعل فى ذلك ما يكفى من ضمانات. إلا أن التحول فى نظام الإدارة المصرية التقليدى لن يتم مرة واحدة، وفى ذلك ما يكفى من الحذر من المغامرة إذا كان البعض لا يزال متخوفا أو مترددا فى إعطاء السلطة للمحليات.
ومع ذلك لم تصدر التشريعات التى كان يجب أن تصدر تنفيذا لحكم الدستور، وقد نبه كثيرون من أساتذة الفقه الدستورى إلى أن نظام الإدارة المحلية القائم يشوبه عدم الدستورية.
ومنذ سنوات وخبراء المجالس القومية يقدمون الدراسات والتقارير يقولون فيها: إن مشروع تحديث مصر لن يكتمل بدون تحديث نظام الإدارة الحكومية عموما، وتحديث نظام الإدارة الحكومية لن يتحقق إلا بالأخذ بأساليب إدارة الدولة المعاصرة، وبتطبيق نظام التخطيط القومى والمحلى، على أن يكون التخطيط القومى هو الذى يضع استراتيجية التنمية القومية، ويحدد وسائل التنسيق والتكامل بين خطط التنمية المختلفة: الزراعية والصناعية والتعدينية والسياحية وغيرها، لكى تتكون منها جميعا منظومة واحدة، وهذا التكامل مفتقد الآن. ومثل هذا التخطيط المتكامل هو الذى يمكن أن يحقق أحد الأحلام القديمة، بانتشار السكان المكدسين فى القرى القديمة إلى مناطق جديدة فى الصحراء، وكذلك تمكن إعادة توزيع السكان داخل القرى والمدن الحالية، وهذا الحلم الطموح كان يتصور أن فى الإمكان أن تصبح 25% من مساحة مصر عامرة بالسكان بدلا من تكدس المصريين فى 4% فقط من مساحة بلدهم!
وطالما انتفخت عروق المسئولين وهم يصيحون فى الميكروفونات بأن التخطيط الإقليمى واللامركزية فى الإدارة سوف تجعل كل إقليم ينمو ذاتيا دون الاعتماد اعتمادا كليا على الحكومة المركزية، وسوف يزيد ويخطط وينظم العمران فى المحافظات والمدن والقرى وينقلها إلى المستوى الحضارى اللائق. وطالما استمعنا فى الخطب عن وضع هيكل إدارى معاصر للدولة تتحقق معه المشاركة الشعبية الحقيقية. وكم قيل لنا إن ذلك سوف يؤدى إلى حصر الموارد الظاهرة والباطنة، والإمكانات المادية والبشرية فى جميع أنحاء البلاد، وسوف يؤدى إلى اختيار النمط العمرانى الذى يناسب كل بيئة، ويجعل كل إقليم فى مصر وحدة اقتصادية وعمرانية وإدارية فى وقت واحد.
***
طبعا نحن نعرف العوائق والعقبات أمام تطبيق نظام اللامركزية فى مصر.. بعض الفلاسفة تجمد فكرهم عند نظرية أن مصر دولة مركزية ولا يمكن أن يصلح فيها نظام اللامركزية، وأن اللامركزية يمكن أن تنجح فى كل دول العالم فيما عدا مصر.. وفلاسفة آخرون قالوا إن اللامركزية لا تصلح فى مصر لأن ثقافة المصريين قائمة على الاعتماد على الحكومة، ومن الصعب أن نجعلهم يعتمدون على أنفسهم ويتولون أمورهم بما فى ذلك التخطيط الإقليمى أو التنفيذ، وسوف تتدخل المجاملات، والعصبيات، والنفوذ المحلى، والعائلات، وربما يتدخل الفساد أيضا الذى ينمو فى المحليات بعيدا عن عيون الرقابة المركزية، وفى ظل تواطؤ الناس معه، وهذا شىء بالغ الغرابة، وهو أن الناس يتعاونون مع الفساد، ويقدمون له ما يطلب مقابل إنهاء مصالحهم وعدم تعطيلها، ويعتبرون ذلك ضريبة إضافية، ويطلقون على الرشوة أسماء لطيفة لتجميلها وإبعادها عن مجال الجريمة.. فهى إكرامية.. أو ترضية.. أو أتعاب.. أو حق الشاى والدخان.. أو هدية! وبعض الباحثين الاجتماعيين لاحظوا أن المواطنين هم الذين يبحثون عن واسطة للموظف لكى يسهل الاتفاق على الرشوة وشروطها ويوصلها إلى مستحقها!
يقال: إن اللامركزية ستنقل اختصاصات وسلطات أكبر إلى المحليات وسيؤدى ذلك إلى زيادة الفساد، وقد قيل يوما إن الفساد فى المحليات للركب، ومع نقل سلطات الوزارات إليها ربما يصل الفساد إلى الرقاب!
وهذا كلام يستحق التفكير فيه، ولكنه ليس مانعا من أن يجعلنا نقول: إن اللامركزية مستحيلة، لأن الفساد ليس ملازما للناس، ولكن التعقيدات الإدارية، وكثرة القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات تجعل المواطن حائرا فى هذه الغابة ولا يعرف مسالكها إلا الموظفون، بيدهم تعقيد الأمور وتعطيل المراكب السايرة، وبيدهم إنهاء أعقد المشاكل بجرة قلم.. ولو تم تبسيط الإجراءات وأصبحت معلومة وواضحة للمواطن فسوف يتم القضاء على أوسع باب من أبواب الفساد.
***
ومع ذلك فقد أصبحت لدينا مجتمعات عمرانية جديدة، تشغل مساحات شاسعة، مثل مجتمع توشكا الناشىء، ومجتمع جنوب وشمال سيناء، ومجتمع مدن مثل العاشر من رمضان و6 أكتوبر والسادات، فلماذا لا نبدأ بوضع نظام خاص لإدارة هذه المجتمعات قبل أن تنتقل إليه أمراض البيروقراطية والفساد والمركزية؟
***
وحتى الآن لم نحدد اختيارنا للنظام الذى نريده. هل نريد نظام إدارة محلية؟ أو نريد نظام حكم محلى؟. وعدم الوضوح مع تضارب التصريحات والقرارات مع القوانين والممارسة، لم يعد لقانون الإدارة المحلية احترام، سواء القانون الذى صدر سنة 1957 ، أو القانون الذى صدر سنة 1963 أو حتى القانون الذى صدر سنة 1979 ، لأن المفروض وفق القانون أن يكون المجلس المحلى للمحافظة هو الذى يتولى إدارة شئون المحافظة، وكذلك الحال بالنسبة للمجلس المحلى للمدينة، والمجلس المحلى للقرية، ولكن ما يحدث فى الواقع شىء آخر وليس لهذه المجالس سلطات ولا تمارس إدارة حقيقية فى مجال اختصاصها، وربما يكون عدم وجود اختصاص حقيقى هو الذى يدفع معظم أعضاء هذه المجالس للتفرغ لتقديم خدمات شخصية وتخليص مصالح أنصارهم فى الانتخابات.. والقانون يحدد نظريا اختصاصات هذه المجالس ومواردها المالية والضمانات لأعضائها، ويقوم التصور العام لهذا القانون على إيجاد تنسيق قانونى لعلاقة المجلس المحلى للمحافظة بالحكومة ومجلس الشعب، ولدوره فى خطة التنمية، وفى الرقابة على أوجه نشاط الهيئات والجهات فى نطاق المحافظة.
ولو أن ذلك تم تنفيذه فعلا لكانت الحكومة المركزية قد تخففت من بعض الأعباء التى تشكو من كثرتها، ولكان ذلك فرصة للمواطنين للتعود على إدارة شئونهم، تطبيقا للكلام الجميل الذى يقال فى المناسبات بأن المواطنين هم أولى وأقدر وأكثر حرصا من غيرهم على تحسين مستوى حياتهم.
وفى فترة من الفترات ظهرت موضة (التخطيط الإقليمى) وقيل إن المحافظات المتقاربة والتى تتكامل فى التكوين الاجتماعى والنشاط الاقتصادى يمكن أن تشترك فى مشروعات تعود بالفائدة على أكثر من محافظة، ودائما كان يضرب المثل بمحافظة، تنتج القصب ولا تتوافر لها مقومات صناعة السكر، بينما تتوافر هذه الصناعة فى محافظة أخرى، وفى مثل هذه الحالة فإن التنسيق بينهما مفيد من خلال ربطهما فى إقليم واحد.
وطبعا من السهل أن نكرر ما يقوله الخطباء من أن القرن الجديد والمتغيرات الدولية وضرورات الإصلاح.. و.. و.. تفرض علينا تحديث نظم الإدارة المحلية خاصة مع زيادة مساحات المناطق الجديدة التى أصبحت امتدادا فى أكثر من محافظة واحدة، وتعتمد على مرافق المياه والكهرباء والصرف الصحى والمواصلات لهذه المحافظات، بينما الإدارة الحديثة تفرض منح هذه الكيانات الجديدة الشخصية الاعتبــارية،وإعطــاءها صلاحيــــات لإدارة شئونها والاستقلال بمرافق خاصة بها.
***
وأعترف أننى شخصيا وصلت إلى درجة الملل من تكرار الحديث عن ضرورة تطبيق اللامركزية وإصدار قانون جديد للإدارة المحلية، لأننى أجد أن الوزراء يتمسكون بممارسة اختصاصات وسلطات ينص القانون صراحة على أنها ليست للوزير وأنها للمحافظ، وكثيرا ما حدثت وتحدث وسوف تحدث خلافات بين المحافظ والوزير ربما تصل إلى حد تبادل الكلمات وتعطيل المصالح بسبب عدم اعتراف الوزير بالسلطة الممنوحة بالقانون للمحافظ، وهذا يدل على أن القوانين والنصوص شىء، والتطبيق شىء آخر، وأن عدم احترام القانون وعدم الالتزام به قد أصبح لعبة الوزراء والمحافظين، فلماذا لا يكون مبدأ الاستهانة بالقانون من حق سائر المواطنين.. ولماذا نلوم المواطنين إذا خالفوا القوانين؟
***
الخبراء يطالبون بإعداد هياكل تنظيمية جديدة للمحليات.
ويطالبون بتوضيح وتحديد الاختصاصات والمسئوليات بين الأجهزة المركزية والسلطات المحلية، ويقولون إن ذلك سيكون له تأثير مباشر على التنمية فى كل مستوى من المحليات، ويربطون ذلك بتحرير السياسة المالية والتمويل المحلى من القيود المعمول بها حاليا، وكذلك بتطوير ميزانيات الوحدات المحلية وبنودها، وإعداد موازنة موحدة للوظائف الإدارية المتشابهة.
ويطالبون بتزويد كل محافظة، وكل مدينة، وكل مركز بمركز معلومات، وربطه بالشبكة الرئيسية للدولة حتى يسهل استخدام وصيانة معدات المرافق العامة (مياه وكهرباء ونظافة وطرق.. الخ) وإذا كان البعض سيقول: عندنا مراكز معلومات، فإن خبراء المجالس القومية شاهدوا هذه المراكز ورأوا أنها غير مستكملة، وغير فعالة، وهى مجرد لافتة وديكور للعرض أمام الزوار بينما تعانى من قلة البيانات والمعلومات الفنية عن المسح الاقتصادى والجيولوجى لموارد الإقليم، وتعانى أكثر من ضعف كفاءة العاملين فى مجال التخطيط فى المحليات.
ويطالب الخبراء بأن يكون للأحزاب السياسية دور مهم فى المعاونة فى تخطيط وتنفيذ برامج ومشروعات التنمية المحلية، باعتبار الأحزاب أجهزة شعبية قادرة على التعبير عن المشاركة الشعبية فى التخطيط والإدارة والتمويل للمشروعات التى تحتاج إليها المحافظة أو المدينة أو القرية، أى أن قيام المواطنين بدور إيجابى أصبح لازما لنجاح الإدارة المحلية، والقضية تتلخص فى أن الحكومة المركزية لا تستطيع التفكير فى كل شىء، والتخطيط لكل شىء، والإنفاق على كل شىء، بينما يكتفى الناس بالمطالبة والشكوى.. لابد أن يمد الناس أيديهم مع الحكومة والمحليات ويشاركوا فى كل شىء.
والخبراء لهم توصيات تتكرر فى كل مناسبة ولا سميع ولا مجيب، مثل: إعادة النظر فى التقسيم الإدارى للجمهورية لكى يعطى التقسيم الجديد للمحافظات امتدادا لحدودها الإدارية يناسب الزيادة السكانية ويشجع المواطنين على الانتشار داخل حدود المحافظة دون أن يشعروا بأنهم غادروها، ويساهمون بذلك فى التعمير دون حواجز نفسية.
والعاصمة تمثل مشكلة كبرى.. فالقاهرة ليست مدينة كبرى فقط.. لقد أصبحت دولة.. شعبها أكبر من شعوب بعض الدول.. وتكدس الوزارات والمصالح والمصانع والجامعات والمستشفيات الكبرى و.. و.. كل ذلك يجعل للعاصمة وضعا خاصا، ولا يمكن أن يسرى عليها ما يسرى على المحافظات الأخرى.. العاصمة تحتاج إلى نظام خاص، وقانون خاص لإدارتها وتحديد الاختصاصات والسلطات فيها ويمنع تداخلها مع الاختصاصات والسلطات فى الحكومة المركزية.. وليس ذلك اختراعا، ولكنه أمر مطبق فى دول كثيرة.
***
هل تمكن إعادة النظر فى تقسيمات الأقاليم الاقتصادية على أساس الظروف السكانية والاقتصادية والعمرانية ومع مراعاة الأنشطة الجديدة التى يفضل ضمها إلى إقليم آخر؟!
وهل تمكن إعادة النظر فى نظام البلديات الذى كان معمولا به قبل نظام الإدارة المحلية وكان ناجحا فى إدارة المرافق وتسهيل مصالح الناس؟
وهل تمكن إعادة النظر فى الصلاحيات المقررة للمحافظ لكى تمتد ولايته على كل المرافق العامة فى نطاق المحافظة وتكون له السلطة على العاملين فيها؟. وبذلك يكون المحافظ هو المسئول عن انتظام العمل فى هذه المرافق؛ وبديهى أنه ليست هناك مسئولية بدون سلطة.
وهل تمكن إعادة النظر فى الصلاحيات المقررة للمجالس الشعبية المنتخبة لكى تتحقق لها فاعلية وتستطيع المشاركة مشاركة حقيقية فى دراسة وعلاج مشاكل المواطنين، ودعم هذه المجالس بتعيين عدد من الخبراء وأصحاب الكفاءات فيها، وإعطاء هذه المجالس سلطة محاسبة القيادات التنفيذية؟.
وهل يمكن- ونحن ندعو المواطنين للمشاركة- أن نحدد لهم بشكل واضح المشاركة فى ماذا؟. والمشاركة كيف؟ والمشاركة بكم؟ ونحدد لهم الأجهزة والقنوات الشرعية التى تمكنهم المشاركة من خلالها.. أليس ذلك أفضل من تكرار الدعوة للمشاركة دون تحديد لكيفية ذلك؟.
***
خبراء الأمم المتحدة، وخبراء مراكز البحوث فى مصر يكررون أن تجارب الدول أثبتت أن وجود سلطات محلية حقيقية وقوية هو الذى يحقق اتصال المواطنين بالحكام، وتجارب الدول الديمقراطية أثبتت أن المركزية الإدارية لا تتفق مع النظام الديمقراطى الرشيد. وكلما زادت الدولة من التركيز الإدارى ضعف الأداء الديمقراطى وقلت المبادرات الشعبية والجهود الذاتية وانتشرت السلبية.
(ما دمتم أنتم الذين تفكرون فى كل شىء، وتقررون كل شىء، وتنفذون كل شىء، تفضلوا وحدكم.. لست معكم)!! هذا الشعور لا يمكن تغييره بالخطب.
***
والأمر ليس سهلا على أية حال..
فالمحافظات والمدن والقرى تشكو من قلة الكوادر والكفاءات الفنية والإدارية، وكثير من العاملين فى المحليات يعملون فى مجالات غير مؤهلين لها، وهناك عمالة زائدة فى مجالات لا يحتاج إليها العمل.. وفى نفس الوقت فإن الكفاءات والكوادر مكدسة فى الوزارات المركزية فى القاهرة.. فهل تستطيع حكومة الدكتور أحمد نظيف بالروح الثورية التى تبدو عليها أن تتخذ خطوة جريئة وتعيد توزيع هذه الكفاءات لدعم المحليات؟.
والقانون الحالى للإدارة المحلية لم يعد صالحا لتحقيق الطموح نحو اللامركزية.. ومنذ عشر سنوات بالضبط شكلت لجنة فى الحزب الوطنى لتطوير نظام الإدارة المحلية كان يرأسها الدكتور يوسف والى، عقدت اجتماعات واستمعت إلى آراء، وأعدت أوراق عمل، ثم لم يتحقق شىء.
وها هو ذا الدكتور أحمد نظيف يتحدث عن اللامركزية ويقول: إنها التطبيق لإدارة الدولة إدارة حديثة وهى المدخل للإصلاح الشامل.. والدكتور عبدالرحيم شحاتة وزير الإدارة المحلية يقــول: إنـه سينفذ ما كان يطالب به وهو محافظ، وإنه مازال يحمل مرارة تجربة معاناة المحافظ مع الوزارات المركزية، ويتعهد بتنفيذ نظام جديد فى إدارة المحليات فيه لا مركزية وديمقراطية.
ومنذ أيام حدثنى الدكتور محمود شريف وزير التنمية الريفية والمحافظ الأسبق عن تجربته كوزير وكمحافظ، وكرر بإصرار وبصوت عال كأنه يتحدث إلى البلد كله: لا حل إلا اللامركزية..
هل يمكن أن تتحقق؟ أو هى فكرة فى الخيال وحديث للمؤتمرات؟. أو هى حلم تحقيقه غير ممكن.. وشعار للعرض فقط؟

أعلي الصفحة

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف